عمر بن أحمد بن أبي جرادة

655

زبدة الحلب من تاريخ حلب

ودخلت سنة عشرين وستمائة فرحل « الملك المعظم » إلى « سلمية » ، بعد أن رتّب « بالمعرّة » واليا ، ورتّب « لسلمية » واليا من قبله ، وعزم على حصار « حماة » ، واستعدّ صاحبها للحصار ، ووكّل الملك المعظّم العرب ، لقطع الميرة عن حماة ، ومنع من يقصدها من الأجناد للانجاد ، وحوّل طريق القافلة على سلمية . وأرجف الناس بأن حسام الدين ابن أمير تركمان ، قد وافق الملك المعظّم ، وأنه قد صاهر صاحب « صهيون » ، وكان سيف الدين بن قلج ، هو الذي أشار بترتيبه في اللاذقية وضمنه ، فسار إليه ، فلم يمتنع من تسليمها ولم يكن لما ذكر عنه صحّة ؛ فترك سيف الدين بن قلج بها أخاه عماد الدين ، واستصحب حسام الدين ، معه إلى حلب . فأقام إلى أن زال الاستشعار من جهة « الملك المعظم » ، وردّت إليه . ووصل حسام الدّين الحاجب علي - نائب الملك الأشرف في بلاده إلى حلب - واجتمع بأتابك شهاب الدّين ، وأعلمه أنّ الملك الأشرف ، كتب إليه أن يرحل إلى « الملك المعظّم » ، ويرحّله عن بلاد « الناصر » ، ويعلم